العظيم آبادي

223

عون المعبود

والترمذي وصححه عن البراء " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة المغرب والفجر " وأخرج البخاري عن أنس قال : " كان القنوت في المغرب والفجر " قال في النيل : تمسك بهذا الطحاوي في ترك القنوت في الفجر قال لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكون في الصبح كذلك ، وقد عارضه بعضهم فقال : أجمعوا على أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك أم لا فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه . قال شمس الدين ابن القيم : صح حديث أبي هريرة أنه قال : " والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم " ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم تركه ، فأحب أبو هريرة أن يعلمهم أن مثل هذا القنوت سنة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ، وهذا رد على الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقا عند النوازل وغيرها ويقولون هو منسوخ ، فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء وبين من استحبه عند النوازل وغيرها ، فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتركونه حيث تركه فيقتدون به في فعله وتركه . انتهى ملخصا . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي مشتملا على الصلاتين . ( الوليد ) قال السيوطي : صوابه أبو الوليد كما في رواية ابن داسة وابن الأعرابي واسمه هشام بن عبد الملك الطيالسي انتهى ( اللهم نج ) اللهم اشدد ، أي خذهم أخذا شديدا ( وطأتك ) الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء بعدها همزة أي شدتك وعقوبتك . قال الطيبي : إن الوطأ في الأصل الدوس بالقدم فسمى به الغزو والقتل لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في إهلاكه وإماتته انتهى ( اجعلها ) أي وطأتك ( سنين ) جمع سنة وهو القحط أي اجعل عذابك عليهم بأن تسلط عليهم قحطا عظيما سبع سنين ( كسني يوسف ) بكسر السين وتخفيف الياء أي كسني أيام يوسف من القحط العام في سبعة أعوام . قال الخطابي : ومعنى الوطأة العقوبة لهم والإيقاع بهم ، ومعنى سنين كسني يوسف القحط